كلمة معالي محافظ المواصفات السعودية د.سعد بن عثمان القصبي بمناسبة اليوم العالمي للمواصفات 14 أكتوبر 2020م

13 أكتوبر 2020

​يشهد العالم خلال هذا العام 2020م ظروفاً استثنائية، لم يسبق معايشتها. إذ أثرت جائحة كورونا على كافة مناحي الحياة، وألقت بظلالها وتأثيراتها السلبية على مختلف الأنشطة، وقد لعبت المواصفات القياسية دوراً محورياً في مساعدة الدول والمنظمات للتقليل من تأثيرات الجائحة، عبر اتباع الإرشادات القياسية التي تتضمنها تلك المواصفات.

ونحن نحتفي باليوم العالمي للمواصفات والذي يوافق اليوم الرابع عشر من أكتوبر من كل عام تحت شعار "حماية كوكب الأرض بالمواصفات"، لنؤكد على الدور الحيوي للمواصفات كأحد الركائز الرئيسة في تطوير الأنماط الحياتية والارتقاء بمعدلات السلامة والأمان عند استخدام المنتجات والخدمات في مختلف الأسواق العالمية. 

إن المؤسسات المختصة بتطوير منظومة البنية الوطنية للجودة في بلادنا تُدرك جلياً حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقنا في تطوير مواصفات قياسية ولوائح فنية تُسهم في الحد من التأثيرات السلبية للمنتجات غير المطابقة للمواصفات، وتقديم كل سُبل الدعم في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة، ومواجهة التأثيرات السلبية للانبعاثات الحرارية والظواهر الضارة بكوكب الأرض، بكل حزم وقوة، لنُسهم ولو بشكل بسيط في استدامة الموارد الطبيعية والحفاظ عليها للأجيال القادمة. 

وقد نجحت المواصفات السعودية في اتخاذ خطوات جادة نحو حماية البيئة عبر العديد من اللوائح الفنية الخاصة بأنظمة الطاقة الشمسية، وترشيد استهلاك المياه، والسيارات الكهربائية، وكذلك دعم ممارسات استخدام البلاستيك القابل للتحلل وغيرها من الممارسات الإيجابية التي لها آثار مباشرة على البيئة وصحة وسلامة البشرية. إلى جانب إصدار وتحديث المواصفات القياسية المتعلقة بإعادة تدوير النفايات وأنظمة إدارة البيئة ومتطلبات التعبئة والتغليف وغيرها.

كما ننوه في هذا اليوم بما قدمته المواصفات القياسية من دعم كبير للمؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية من أدوات وأدلة إرشادية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، والتي كان من بينها المواصفات القياسية لاستمرارية الأعمال وإدارة المخاطر والمواصفات القياسية للأجهزة الطبية وغيرها من المواصفات التي مكنت المؤسسات من القيام بدورها المهم في تجاوز هذه الأزمة العالمية. 

وتأكيداً على الدور الوطني للمواصفات السعودية، فقد أتاحت الهيئة عدداً من المواصفات القياسية السعودية مجاناً، لمساعدة وتمكين الجهات المختلفة من القطاعين العام والخاص لمواجهة الآثار المترتبة على انتشار جائحة كورونا، ولضمان التواصل الفاعل بين المنظمات وتحسين سير الأعمال عن بعد. وتضمنت تلك المواصفات، كل من المواصفة القياسية السعودية لإدارة المخاطر - المبادئ التوجيهية SASO-ISO-31000، كما أتاحت الهيئة، المواصفة القياسية السعودية لأنظمة إدارة أمن المعلومات - المتطلبات SASO-GSO-ISO-IEC-27001، إضافة إلى المواصفة القياسية السعودية: نُظم إدارة استمرارية الأعمال - المتطلبات SASO-ISO-22301 ، وأيضاً، المواصفة القياسية السعودية لإدارة التطوع في المنظمات SASO-2923.

وفي هذا اليوم، أود الإشادة بجهود شركائنا من القطاع العام والخاص، والفرق الفنية الوطنية التي تُشارك في إعداد مشاريع المواصفات القياسية السعودية والتي بلغت أكثر من (42) فريقاً فنياً يُشارك فيها جهات أكاديمية وحكومية وخاصة، لضمان تحقيق تلك المواصفات تطلعات كافة الجهات ذات العلاقة، بما ينعكس إيجاباً على سلامة المستهلك والارتقاء بجودة السلع والخدمات المعروضة في السوق السعودي. ​

وفي الختام، أؤكد مجدداً على التزام الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، بالمضي قدماً في التكامل مع شركائها من الجهات الدولية والإقليمية والمحلية، لتعزيز الممارسات التي من شأنها مواجهة التأثيرات السلبية على البيئة وكوكب الأرض بشكل عام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،



​​


اخر تعديل 13 أكتوبر 2020
قيم المحتوى