كلمة معالي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد بن عثمان القصبي بمناسبة اليوم العربي للتقييس ٢٥ مارس ٢٠٢٠م

25 مارس 2020
image

بسم الله الرحمن الرحيم
يأتي اليوم العربي للتقييس لهذا العام ٢٠٢٠، في ظل أوضاع اقتصادية وصحية عالمية غاية في الصعوبة، إثر تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد١٩"، تلك التداعيات السلبية التي ألقت بظلالها على كل مناحي الحياة، وتنذر بتغييرات محورية في الحياة العامة بكافة الدول في العالم.
في الوقت أيضاً الذي خفضت فيه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مؤخراً توقعاتها للنمو الاقتصادي في 2020 إلى النصف من 2.9% إلى 1.5%، كما يعكف صندوق النقد الدولي على إجراء تعديلات كبيرة لتوقعاته بشأن حجم النمو الاقتصادي العالمي في ٢٠٢٠. إضافةً إلى تقديرات وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال، بأن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي نسبة تتراوح ما بين 1 بالمئة إلى 1.5 بالمئة خلال 2020، مع احتمالات تزايد كثير من المخاطر، والتي قد يكون لها آثار كارثية على الاقتصاد العالمي.
وبلاشك فإن هذا الوضع الاقتصادي العالمي سينعكس على اقتصاديات الحلال التي تعمل أجهزة التقييس العربية على تعزيز دورها في دعم هذا القطاع الاقتصادي الواعد، إذ تحتفي أجهزة التقييس العربية في الخامس والعشرين من كل عام باليوم العربي للتقييس في إطار جهودها المستمرة للتعريف بالدور الهام الذي تلعبه أنشطة التقييس في دعم الاقتصاديات العربية، وتطوير البينة التحتية للجودة بما ينعكس على جودة الحياة والصناعات، ويكون ممكناً استراتيجياً للنمو الاقتصادي والتنافسية.
ويأتي شعار الاحتفال هذا العام تحت شعار "التقييس العربي يدعم اقتصاد الحلال"، ليعكس الرؤية الاستشرافية للمملكة في أهمية تهيئة البنية الفنية والتشريعية لتمكين المملكة من تفعيل دورها المحوري. إذ سعت المملكة العربية السعودية لتأطير منظومة تعاملها مع المنتجات الاستهلاكية التي تدخل ضمن مظلة المنتجات الحلال، لاسيما وأن قطاع الحلال يعد من أسرع القطاعات نمواً في العالم، إذ تشير التوقعات بأن يصل إنفاق المسلمين في عام2023 إلى 1.9 تريليون دولار على المأكولات والمشروبات، 361 مليار دولار على الأزياء والملابس، ونحو131 مليار دولار للأدوية، وَ90 مليار دولار على مستحضرات التجميل.
وتماشياً مع ذلك، قرر مجلس الوزراء بالمملكة في الأول من شهر أكتوبر ٢٠١٩م، الموافقة على إطلاق المنظومة الوطنية للتعامل مع المنتجات (الحلال)، تتولى خلالها الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة مهمات القبول والاعتماد للجهات المانحة لشهادات (الحلال)، وتقوم الهيئة العامة للغذاء والدواء بإنشاء مركز متخصص ليكون جهة مستقلة لمنح شهادات (الحلال).
 
ويُعد اقتصاد الحلال أحد أهم الاقتصاديات المحورية للتكتلات الإسلامية التي تمثل 24% من إجمالي سكان العالم بواقع 1.8 مليار مسلم، وتزداد تلك الأهمية في ظل ما تُشير إليه التقارير الاقتصادية التي قدرت حجم سوق الاقتصاد الإسلامي بحوالي 2.1 تريليون دولار في 2017، ويُتوقع أن يصل إلى أكثر من 3 تريليونات دولار بحلول 2023.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،





اخر تعديل 29 أبريل 2020
قيم المحتوى
عدد المقيمين: 4